ابراهيم ابراهيم بركات

181

النحو العربي

حيث يتعيّن احتساب ( عبد شمس ونوفل ) عطف بيان لأخوينا ، وهما منصوبان . ولا يصحّ احتسابهما بدلا ، إذ لو احتسبا بدلا لكان التقدير : أيا عبد شمس ونوفلا ، بنصب ( نوفل ) ، وهو غير جائز ؛ لأن ( نوفلا ) علم ، فإذا نودي وجب بناؤه على الضمّ ، فلا يصح إحلال التابع محلّ المتبوع . د - التابع لما أضيف إلى ( أي ) إذا كان تفصيلا له « 1 » : كأن تقول : بأي الرجلين زيد وعمرو مررت ؟ حيث ( زيد وعمرو ) تابعان للرجلين مجروران ، ويجب احتسابهما عطف بيان لمتبوعها ، ولا يصحان بدلا ، لأن ( أي ) لا تضاف إلى مفرد عطف عليه مفرد ، فلا تقول : أي على ومحمود قابلت ؟ هذا لا يجوز ، ولكنه يجوز : أي الصديقين على ومحمود قابلت ؟ « 2 » على عطف البيان ، حيث لا يصح إحلال التابع محلّ المتبوع . ه - التابع لما أضيف إلى ( كلا ) إذا كان تفصيلا له « 3 » : ( كلا ) يجب إضافتها إلى مثنى ، ولا يجوز إضافتها إلى ما يدل على المفرد ، وإن عطف عليه مثله ، فإذا قلت : كلا أخويك زيد وعمرو جاء ، فإن ( زيدا وعمرا ) يجب أن يكونا عطف بيان لأخويك المضاف إلى ( كلا ) ، وكل منهما مجرور ،

--> - ( أيا ) حرف نداء مبنى لا محل له من الإعراب . ( أخوينا ) منادى منصوب ، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى ، وضمير المتكلمين مبنى في محل جر بالإضافة . ( عبد ) عطف بيان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( شمس ) مضاف إلى عبد مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( ونوفلا ) الواو : حرف عطف مبنى لا محل له . نوفل : معطوف على عبد منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( أعيذكما ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا ، وضمير المخاطبين مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( بالله ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بأعوذ . ( أن ) حرف مصدري ونصب مبنى لا محل له . ( تحدثا ) فعل مضارع منصوب ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . والمصدر المؤول في محل نصب على نزع الخافض . والتقدير : من أن تحدثا . ( حربا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( 1 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 133 . ( 2 ) ويجوز أن تقول : أي محمد من المحمدين قابلت : فأصبح المضاف إليها المفرد مبهما موصوفا بمجموعه ، وكأنك قلت : أي المحمدين قابلت ؟ وليس هذا من قضيتنا ، لكنني أردت التنويه إلى كيفية إضافة ( أي ) إلى المفرد . ( 3 ) شرح التصريح 2 - 133 .